عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
60
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ثلاث عشرة وتسعمائة ) فيها غلب الفرنج على مدينة هرموز وأخذوها وفيها توفي السيد الشريف برهان الدين إبراهيم بن محمد الحسني نقيب الأشراف بدمشق ولد سنة ثمان وأربعين وثمانمائة قال الحمصي وكان رجلا شجاعا مقداما على الملوك ووقع له مع السلطان الأشرف قايتباي وقائع يطول شرحها ومات بالقاهرة وهو يومئذ نقيب الأشراف بدمشق في يوم الخميس خامس المحرم وأسند الوصايا على أولاده لكاتب الأسرار المحب بن أجا قال ابن طولون وتقلد أمورا في حياته وبعد موته رحمه الله تعالى وفيها برهان الدين إبراهيم الدميري المالكي قاضي قضاة المالكية بالقاهرة كان إماما علامة توفي ببيته بالقرب من الصالحية بين القصرين من القاهرة في يوم الأربعاء ثالث عشري رمضان وكان سبب موته خطبته بين يدي السلطان الغوري لما أراد أن يسمع الخطباء وفيها شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن خليل الحاضري الأصل ثم الحلبي الحنفي عرف بابن خليل أخذ عن الحافظ برهان الدين الحلبي سبط ابن العجمي وكان إماما علامة يفتي بحلب ويعظ بجامعها وكان وعظه نافعا يكاد يغيب فيه لفرط خشوعه وكان دينا خيرا تلمذ له شيخ الشيوخ بحلب الموفق بن أبي ذر المحدث قال ابن الحنبلي وأخبرني أنه كان يتمثل بقول القائل : وكان فؤادي خاليا قبل حبكم * وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح فلما دعا قلبي هواك أجبته * فلست أرى قلبي لغيرك يصلح وتوفي بحلب وتأسف الناس عليه وفيها شهاب الدين أحمد ابن علي المقرئ القاهري شيخ القراء بها كان إماما عالما توفي يوم الأحد